السيد تقي الطباطبائي القمي

96

آراؤنا في أصول الفقه

حدوث زيد يوم السبت أو يوم الأحد فإنه يجري استصحاب عدمه إلى يوم الأحد فلو كان لعدم يوم السبت أثر يترتب على استصحاب عدمه . وأيضا لو علمنا بعدم بقائه إلى يوم الأحد ولكن نشك في بقائه إلى يوم السبت وعدمه يجري استصحاب بقائه إلى يوم السبت ويترتب الأثر المترتب عليه . وأما الموضوع الثاني وهو الشك في تقدم شيء وتأخره عن الحادث الآخر فنقول : المثال المعروف له انه إذا علمنا بموت الوالد واسلام الولد ولكن لا ندري ان اسلام الولد مقدم كي يرث عن والده أو أن اسلامه متأخر كي لا يرث . وقبل الخوض في البحث نشير إلى نكتة وهي : ان العناوين البسيطة إذا كانت موضوعة للأحكام الشرعية فتارة يجري الاستصحاب في تلك العناوين فلا اشكال إذ بالاستصحاب نحرز تحقق العنوان ونرتب عليه الحكم الشرعي ، وأخرى لا يكون العنوان بنفسه مورد الاستصحاب فلا يمكن ترتيب الأثر الشرعي ، إذ اثبات العنوان البسيط باستصحاب منشأ انتزاعه يتوقف على القول بالاثبات . واما إذا كان الموضوع مركبا من جزءين أو الاجزاء فيمكن احرازها بالأصل ، مثلا إذا قلنا بأنه يعتبر في مرجع التقليد الحياة والعدالة فإذا كان زيد عادلا سابقا وبعد ذلك علمنا باجتهاده ولكن شك في عدالته يمكن احراز عدالته بالاستصحاب وبضم الوجدان إلى الأصل يحكم بجواز تقليده . وأيضا إذا قلنا إنه لا بد من الاتيان بالصلاة مع الستر والطهارة عن الحدث والخبث فيمكن احراز الستر بالوجدان واحراز الطهارة بالأصل .